فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٧ - حد الزانية البكر والثيب
من الله لكم فاقبلوها [١].
[ والمريض إذا وجب على حد دون هلاكه يؤخذ دقاق فيضرب عليه لمرة أو مرتين ، قال الله تعالى « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » ] [٢].
(فصل)
قال الله تعالى « واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا » [٣]. شرع الله تعالى في بدو الاسلام إذا زنت الثيب أن تحبس حتى تموت ، والبكر أن تؤذى وتوبخ حتى تتوب ، ثم نسخ هذا الحكم فأوجب على الثيب الرحم وعلى البكر جلد مائة.
وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : خذوا عني « قد جعل الله لهن سبيلا » [٤] البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم [٥].
وقيل : المراد بالآية الأولى الثيب وبالثانية البكر ، بدلالة أنه أضاف النساء إلينا في الأولى فقال « واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم » ، فكانت إضافة زوجية ، لأنه لو أراد غير الزوجات لقال من النساء ، ولا فائدة للزوجية ههنا الا أنها تيب.
وقال أكثر المفسرين : أن هذه الآية منسوخة ، لأنه كان الفرض الأول ان
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٧٥.
[٢] الزيادة من م ، والآية في سورة ص : ٤٤.
[٣] سورة النساء : ١٥.
[٤] الآية في سورة النساء : ١٥ « أو يجعل الله لهن سبيلا ».
[٥] مسند أحمد بن حنبل ٥ / ٣١٣.