فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٦ - من يرث بالفرض والقرابة
عليه وآله أعطى بنت حمزة النصف وأعطى ورثة المولى الباقي [١] فهو خبر واحد ، ومع التسليم نقول : لعل ذلك كان شيئا قبل نزول الفرائض فنسخ [٢].
فقد فرض الله للحلفاء في كتابه فقال : « والذين عاقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم » [٣] ولكنه نسخ ذلك بقول « وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [٤].
فمتى خلف أحد من ذوي الأرحام وترك مولاه المنعم أو المنعم عليه فالمال لنسيبه وليس للموالي شئ ، فإنه تعالى يقول « وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين الا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا » [٥] يعنى الوصية لهم بشئ أو هبة الورثة لهم من الميراث شيئا.
(باب)
(ذكر من يرث بالفرض والقرابة)
قال الله تعالى « للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا » [٦].
اختلفوا في سبب نزول هذه الآية :
فقال قوم : ان أهل الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث ، فنزلت هذه الآية ردا لقولهم.
[١] المصدر السابق.
[٢] بآية أولى الأرحام « ج ».
[٣] سورة النساء : ٣٣.
[٤] سورة الأنفال : ٧٥.
[٥] سورة الأحزاب : ٦.
[٦] سورة النساء : ٧.