فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٨ - من تجوز شهادته في الوصية
اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب. ثم قال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما [١].
وعن يحيى بن محمد عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن قوله « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم » الآية. قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لان رسول الله صلىاللهعليهوآله شبه المجوس بأهل الكتاب في الجزية. قال : وإذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب.
« تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الاثمين » قال : وذلك أن ارتاب ولي الميت في شهادتهما.
« فان عثر على أنهما استحقا اثما » أي شهدا بالباطل « فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين » فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين وجازت شهادة الآخرين ، لقول الله عزوجل « ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم » [٢].
(فصل)
وقد تقدم بيان هذه الآية في باب الشهادة ونزيدها ايضاحا ههنا فنقول : ان قوله « اثنان » ارتفع عل أنه خبر للمبتدأ الذي هو « شهادة بينكم » ، أو
[١] وسائل الشيعة ١٣ / ٣٩٢.
[٢] المصدر السابق.