فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٧ - من تجوز شهادته في الوصية
خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين » [١].
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : الوصية تمام ما نقص عن الزكاة ، ومن لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله. قالوا : يا رسول الله فكيف الوصية؟ قال : إذا حضرته الوفاة قال : اللهم إني أعهد إليك أنى اشهد ألا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن القول كما حدث ، اللهم أنت ثقتي وعدتي صل على محمد وآل محمد وآنس في قبري وحشتي واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك [٢].
وقال الصادق عليهالسلام : وتصديق هذا في سوره مريم ، قول الله تعالى « لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا » [٣] وهذا هو العهد [٤].
(باب)
(من تجوز شهادته في الوصية)
(وشرائط الوصية)
من شرط الوصية أن يشهد الموصى عليه تعيين عدلين لئلا يعترض فيه الورثة ، فإن لم يشهد وأمكن الوصي انفاذ الوصية جاز له انفاذها على ما أوصى به إليه ، قال الله تعالى « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم » [٥] قال حمزة بن حمران : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الآية. فقال
[١] سورة البقرة : ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣ / ٣٥٣ مع اختلاف في ألفاظ.
[٣] سورة مريم : ٨٧.
[٤] وسائل الشيعة ٣ / ٣٥٤ في ذيل الحديث السابق.
[٥] سورة المائدة : ١٠٦.