فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٤ - قصة قدامة بن مظعون
وهذه اللفظة صالحة للاكل والشرب.
وقوله « ثم اتقوا وآمنوا » أي اتقوا شربها بعد التحريم « ثم اتقوا » أي دانوا على الاتقاء. فالاتقاء الأول من الشرب ، والاتقاء الثاني هو الدوام عليه ، والاتقاء الثالث اتقاء جميع المعاصي وضم الاحسان إليه.
وقال الله تعالى « واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا » [١]. قال أبو جعفر عليهالسلام : الميثاق هو ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم كل مساء وكيفية الوضوء على ما ذكره الله في كتابه ونصب أمير المؤمنين عليهالسلام إماما للخلق كافة [٢].
وتحريم الفقاع لا يعلل بالسكر وانما تحريمه مثل لحم الخنزير والدم.
(فصل)
وقد أباح الله تعالى الماء الذي هو أذل موجود وأعز مفقود ، وقد قال تعالى « وجعلنا من الماء كل شئ حي » [٣] وقال « هو الذي أنزل من السماء ماءا لكم منه شراب » [٤] أخبر تعالى أنه الذي ينزل من السماء ماءا ، يعني غيثا ومطرا لمنافع خلقه فينبت بذلك الماء هذه الأشياء التي عددها.
وقال تعالى « وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا » إلى أن قال « يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه » [٥] من أصفر وأبيض وأحمر مع
[١] سورة المائدة : ٧.
[٢] تفسير البرهان ١ / ٤٥٤ بمضمونه.
[٣] سورة الأنبياء : ٣٠.
[٤] سورة النحل : ١٠
[٥] سورة النحل : ٦٨.