عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨٣
قسوة قادة أبي بكر من غير مسوغ، نظير ما قع بينهم وبين قبائل كندة من حرب من أجل قلوص كما رواها ابن أعثم والبلاذري والحموي. قال الحموي في مادة حضرموت من معجم البلدان: كان زياد بن لبيد البياضي (أ) على حضرموت وكندة لما بويع أبو بكر، فكتب إليه أبو بكر يخبره بوفاة النبي (ص) ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضرموت، فقام زياد فيهم خطيبا، وعرفهم موت النبي، ودعاهم إلى بيعة أبي بكر، فامتنع الاشعث ابن قيس من البيعة، واعتزل في كثير من كندة. وبايع زيادا خلق آخرون، وانصرف زياد إلى منزله، وبكر لاخذ الصدقة كما كان يفعل. وفي رواية اخرى: كتب أبو بكر إلى زياد بن لبيد والمهاجرين أبي أمية المخزومي - وهو يومئذ على كندة - يأمرهما أن يجتمعا فتكون أيديهما يدا وأمرهما واحدا، فيأخذا له البيعة، ويقاتلا من امتنع من أداء الصدقة، وأن يستعينا بالمؤمنين على الكافرين، وبالمطيعين على العاصين والمخالفين. قال ابن أعثم: " فجعل قوم يعطونه الزكاة وهو طائعون، وقوم يعطونه إياها (أ) أبو عبد الله زياد بن لبيد بن سنان الانصاري الخزرجي البياضي، استعمله رسول الله (ص) على حضرموت، وكتب إليه أبو بكر وأقره، توفي زياد في أول أيام معاوية. راجع أسد الغابة (٢ / ٢١٧) ونسبه في جمهرة ابن حزم (ص ٣٥٦).