عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٧
الهنات نظير فعل الخليفة أبي بكر حين حرق الفجاءة السلمي وغيره (ن) وانتقد عليه، وكي لا يكون أبو بكر وحيدا في ما انتقد عليه من إحراق الناس، بل يكون على شريكه في ذلك ! ويكون نظيرا لفعل خالد حين حرق جمعا من مانعي الزكاة (س). وكيف أحرق الامام المرتدين مع تصريحه بأن حد المرتد القتل وتنفيذه ذلك ؟ ! والشعر الذي ذكروه للامام: لما رأيت الامر أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا هل أنشده الامام هكذا وفي هذه الحوادث ؟ ! أم قاله ضمن قصيدة بصفين وأنشده كما يلي: (ن) الفجاءة السلمي هو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل السلمي، أخذ من ابي بكر سلاحا وظهر ليحارب المرتدين، فخرج يستعرض الناس يقتل ويسلب، فجلبه أبو بكر وأمر فأوقدوا نارا في البقيع فقذفه فيها. وقال أبو بكر في مرض موته: " إني لا آسي على شئ في الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن، وددت أني تركتهن... وددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمى، وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا " - راجع القسم الاول من هذا الكتاب، فصل التحصن بدار فاطمة. (س) وفي الرياض النضرة (١ / ١١٠): " كان في بني سلمة ردة فبعث إليهم أبو بكر خالد ابن الوليد، فجمع رجالا منهم في الحضائر ثم أحرقها عليهم بالنار، فقال عمر لابي بكر: تدع رجلا يعذب بعذاب الله... ". وقد أكثروا من القول في ما ذكرنا من إحراق أبي بكر والدفاع عنه كقول القوشجي في شرح التجريد: " إحراقه فجاءة بالنار من غلطة في اجتهاده فكم مثله - >