عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٣
فلما قدم به على زياد بعث زياد به إلى قيس الناطف فدفن به حيا (جا). آراء المسلمين في حجر وقتله: قال الطبري: ولما حمل العنزي والخثعمي إلى معاوية قال العنزي لحجر: يا حجر ! لا يبعدنك الله، فنعم أخو الاسلام كنت ! وقال الخثعمي: لا تبعد ولا تفقد ! فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. فأتبعهما حجر بصره وقال: كفى بالموت قطاعا لحبل القرائن ! وفي ترجمة حجر من الاستيعاب: لما بلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة أم المؤمنين (رض) بعثت إلى معاوية عبد الرحمن بن الحارث بن هشام تقول: الله الله في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل هو وخمسة من أصحابه. فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون وعرضتهم للطاعون ! ؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي. قال: والله لا تعد لك العرب حلما بعدها أبدا ولا رأيا، قتلت قوما بعث بهم إليك أسارى من المسلمين. (جا) ما أوردناه إلى هنا من أمر حجر وأصحابه ملخص مما أورده الطبري في حوادث سنة ٥١ ه (٢ / ١١١ - ١٤٣) وقد أشرنا إلى مصدرنا في كل ما أخذنا من غيره.