عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٨
فخرج. وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعمي (ظ) فقال: ما اسمك ؟ قال: أنا كريم بن عفيف. قال: ويحك ! أو ويلك ! ما أحسن اسمك واسم أبيك، وأسوأ عملك ورأيك ! قال: أما والله إن عهدي برأيك لمنذ قريب. وهكذا جمع زياد أصحاب حجر في السجن حتى بلغوا اثني عشر رجلا، ثم دعا رؤوس الارباع ونظم شهادة عليهم كما مر ذكرها ثم سيرهم إلى الشام وأتبعهم باثنين آخرين فتموا أربعة عشر رجلا، فلما بلغوا بهم جبانة عرزم (غ) نظر قبيصة بن ضبيعة العبسي إلى داره وهي في جبانة عرزم فإذا بناته مشرفات، فاستأذن الحرس أن يوصي أهله، فأذنوا له. فلما دنا منهن وهن يبكين سكت عنهن ساعة ثم قال: أسكتن، فسكتن فقال: إتقين الله عزوجل واصبرن، فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى الحسنيين: إما الشهادة وهي السعادة، وإما الانصراف إليكن في عافية، وإن (ظ) بنو خثعم بن أنمار من قبائل قحطان السبائية ونسب كريم في جمهرة أنساب ابن حزم (ص ٣٩١) وقتل هذا مع حجر في مرج عذراء. (غ) في معجم البلدان: الجبان: الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها جبانة عرزم.