عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٥
" فولي المغيرة الكوفة سنة ٤١ في جمادى وهلك سنة ٥١ فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان فأقبل زياد حتى دخل القصر بالكوفة ". في طبقات ابن سعد والنبلاء للذهبي: ولما قدم زياد واليا دعا بحجر فقال: تعلم أني أعرفك، وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت من حب علي بن أبي طالب، وإنه قد جاء غير ذلك. وإني أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كله، إملك عليك لسانك وليسعك منزلك، وهذا سريري فهو مجلسك، وحوائجك مقضية لدي، فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك. فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك، وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك، فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك، لم أخصك بهذا من نفسي. فقال حجر: قد فهمت. ثم انصرف إلى منزله فأتاه إخوانه من الشيعة فقالوا: ما قال لك الامير ؟: قال: قال لي كذا وكذا، قالوا: ما نصح لك. فأقام وفيه بعض الاعتراض (س) وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون: إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الامر، وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه. فأرسل إليه عمرو بن حريث - وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة -: أبا عبد الرحمن ! ما هذه الجماعة وقد أعطيت الامير من نفسك ما قد (س) يقصد فأقام وفيه بعض الاعتراض على لعنهم الامام عليا وهذا هو المقصود في قول الشيعة له: (وأحق الناس بإنكار هذا الامر) وقول حجر لرسول عمرو بن حريث: (تنكرون ما أنتم فيه).