عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٨
" بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين، شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب والفتنة وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية وكفر بالله عزوجل كفرة صلعاء " (و). فقال زياد: على مثل هذه الشهادة فاشهدوا. أما والله لاجهدن على قطع خيط عنق الخائن الاحمق، فشهد رؤوس الارباع على مثل شهادته، وكانوا أربعة. ثم إن زيادا دعا الناس فقال اشهدوا على مثل شهادة رؤوس الارباع. قال الطبري: قال زياد: " ابدأوا بقريش ثم اكتبوا اسم من نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين بالنصيحة والاستقامة. فشهد عليه سبعون رجلا، فقال زياد: القوهم إلا من عرف... ". ثم ذكر الطبري أسماء من أثبت من الشهود وفيهم عمر بن سعد، (و) الصلعاء كل خطة مشهورة، والداهية، ويقصد بكفرة حجر نكثه البيعة وخلعه معاوية على حد زعم أبي موسى الاشعري ربيب نعمة الامويين. ونظير هذا قول الحجاج في ابن الزبير بعد قتله فإنه قال في خطبته لاهل مكة: " أيها الناس ! أن عبد الله بن الزبير كان من خيار هذه الامة حتى رغب في الخلافة ونازعها أهلها وألحد في الحرم فأذاقه الله حر الحديد... " تاريخ ابن كثير ٨ / ٣٣١ - وقال لامه: " إن ابنك ألحد في هذا البيت.. " تاريخ الاسلام للذهبي ٣ / ١٣٦ وكان يقصد من إلحاد ابن الزبير في البيت والحرم منازعته بني أمية الخلافة وهو في البيت والحرم كما هو ظاهر من قوله.