عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٤
إن الرواية لا تصير غير الموجود موجودا، وقد مر علينا في البحث عن كلمة عبد الله بن سبأ أنه لم يوجد شخص باسم عبد الله بن سبأ في عصري عثمان وعلي بتاتا، اللهم إلا عبد الله السبائي ابن وهب، فما أمكن صدقها من تلكم الروايات على عبد الله السبائي جاز صدقها وصحة صدورها منهم مثل رواية: اعتراضه على الامام في رفع اليدين للدعاء. أو رواية جلب المسيب إياه إلى الامام لتكهنه بالغيب. أو رواية ابتلاء الامام به. وما لم يمكن صدقها على عبد الله السبائي ابن وهب فموضوع على الائمة، ومدسوس على علماء الحديث (ب)، فإنه لا يصح أي خبر أو أية رواية عن شخص مختلق مثل عبد الله بن سبأ أو القعقاع بن عمرو، حين لم يوجد أحدهما بتاتا. وكذلك الامر بالنسبة إلى السبئية، فإن كل خبر أو رواية جاز صدقها على المنسوبين إلى قحطان، جاز صدقها وصحتها، وكل خبر لم يجز صدقه عليهم، مفترى ومختلق. (ب) نقل ابن الجوزي في كتابه الموضوعات (١ / ٣٧ - ٣٨): (ان ابن أبي العوجاء كان ربيب حماد بن سلمة، وكان يدس الاحاديث في كتب حماد فلما اخذه محمد بن سليمان - والي الكوفة - وامر بضرب عنقه وايقن بالقتل، قال: والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث...). وقال: " وقد كان في هؤلاء الزنادقة من يغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه فيرويه ذلك الشيخ ظنا منه أن ذلك من حديثه " الموضوعات (١ / ٣٨).