عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٦
الامام الصادق: (أنه أتي بالزنادقة من البصرة فعرض عليهم الاسلام فأبوا...) الحديث (٣٦). وفي صحيح البخاري: (أتي علي (رض) بزنادقة فأحرقهم (٣٧)...) الحديث. وفي فتح الباري: " إن عليا أحرق المرتدين يعني الزنادقة " (٣٨). وعن أحمد: أن عليا أتي بقوم من هؤلاء الزنادقة ومعهم كتب فأمر بنار فاججت ثم أحرقهم وكتبهم (٣٩). وكذلك نرى أن روايات الاحراق - أيضا - جانبت الصواب، والصواب ما ذكرته أمثال الرواية الآتية: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين: أن عليا عليه السلام رفع إليه رجل نصراني أسلم، ثم تنصر، فقال علي (ع): " اعرضوا عليه الهوان ثلاثة أيام، وفي كل ذلك [يطعمه] من طعامه، ويسقيه من شرابه " فأخرجه يوم الرابع فأبى أن يسلم فأخرجه إلى رحبة المسجد فقتله، وطلب النصارى جثته بمائة ألف فيه فأبى (ع) فأمر به فأحرق بالنار، وقال: " لا أكون عونا للشيطان عليهم " (٤٠). وفي رواية أخرى بعده: " ولا ممن يبيع جثة كافر " (٤١). وفي بعض أحاديث الاحراق غير هذا - أيضا - أن الامام أحرق أجسادهم بعد القتل، والحديث الاخير يبين حكمة فعل الامام وهي خشية أن يتخذ قبره وثنا. ويبدو أن الوضاعين حرفوا هذه الاخبار حتى انقلبت