عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٢
انتشرت اسطورة سيف خلال القرن الثاني وأوائل الثالث في بلاد العراق (أ) الكوفة والبصرة وبغداد وما والاها، ونسي فيها، مدلول السبئي الاول (الانتساب إلى قبائل قحطان) وأصبحت السبئية لا تدل فيها على غير الفرقة المذهبية التي اختلقها سيف. بينما بقيت في الزمن نفسه محتفظة - في بلاد اليمن ومصر والاندلس - بدلالتها على الانتساب إلى قبائل قحطان. إذا كانت لفظة السبئية خلال القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث تدل على معنيين متغايرين، فهي في بلاد الشرق المسلم تدل على الفرقة المذهبية، وفي غيرها على الانتساب إلى قبائل قحطان. ثم نمت الاسطورة المذهبية وتطورت على أفواه الناس حتى دلت في القرن الثالث على من يعتقد الالوهية للامام علي بن أبي طالب (ع). وأخيرا نسي المدلول النسبي للسبئية في كل مكان، ولم يتبادر إلى ذهن السامع من لفظة السبئية غير المدلول المذهبي، أي المعتقد بوصاية علي أو الوهيته. وكذلك الامر في ابن سبأ، فقد نسي (عبد الله السبائي) رئيس الخوارج واشتهر عبد الله بن سبأ الذي اخترع المذهب المزعوم الاول أو الثاني على حد زعمهم والتبس الامر على العلماء - أحيانا - وأخطأوا في فهم بعض الاخبار التي تخص الاول وظنوا انها تخص الثاني واستمر هذا اللبس (أ) وجدنا عند ابي مخنف العالم الكوفي المتوفى ١٥٧ ه رواية من روايات سيف عن الاسطورة السبئية. راجع البحث التمهيدي الاول من كتاب (خمسون ومائة صحابي مختلق) ص ١٠. (*)