عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٠
فقيل له: لو كان ابن ملجم قتل شيطانا لكان يستحق المدح، فلماذا تلعنونه وتذمونه ؟ فتحير ابن سبأ ولم يبد جوابا، وبالله التوفيق ". وقال الشهرستاني (- ٥٤٨ ه) في تعريف السبائية من الغلاة: إنهم أصحاب عبد الله بن سبأ الذي... زعم أن عليا حي لم يمت ففيه الجزء الالهي ولا يجوز أن يستولي عليه الموت، وهو الذي يجئ في السحاب، والرعد صوته والبرق تبسمه، وأنه سينزل إلى الارض بعد ذلك فيملا الارض عدلا كما ملئت جورا. وقال السمعاني (- ٥٦٢ ه) في ترجمة السبائي من أنسابه: و [عبد الله بن] (أ) سبأ هو الذي قال لعلي: أنت الاله حتى نفاه إلى المدائن، وزعم أصحابه أن عليا في السحاب وأن الرعد صوته والبرق سوطه. ومن هنا قال قائلهم: ومن قوم إذا ذكروا عليا * يردون السلام على السحاب وقال ابن أبي الحديد (- ٦٥٥ ه) في شرح الخطبة (٢٧) من نهج البلاغة بعد كلام عن السبائية: " وقالوا: إن عليا لم يمت، وإنه في السماء، والرعد صوته، والبرق سوطه، وإذا سمعوا صوت الرعد قالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ". وقال ابن خلدون (- ٨٠٨ ه): بعضهم يقول: هو حي لم يمت إلا أنه غائب عن أعين الناس - إلى قوله -: وأنه في السحاب (أ) ما بين المعقوفين ساقط من الاصل.