عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٤
عليكم. ولم يخبرهم، فبعثوا به إلى عامل الموصل وهو عبد الرحمن بن عبد الله ابن عثمان الثقفي الذي يعرف بابن أم الحكم وهو ابن أخت معاوية، فعرفه، فكتب فيه إلى معاوية. فكتب إليه: إنه زعم أنه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص (ث) كانت معه وإنا لا نريد أن نعتدي عليه، فاطعنه تسع طعنات كما طعن عثمان (خ) فمات في الاولى منهن أو في الثانية. وعمرو بن الحمق (ذ) هذا كان قد هاجر إلى النبي بعد الحديبية وصحبه وحفظ عنه أحاديث، وسقى النبي فقال: " اللهم أمتعه بشبابه " فمرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء. وكان ممن سار إلى عثمان وهو أحد الاربعة الذين دخلوا عليه (ث) المشاقص: جمع المشقص بالكسر نصل عريض يرمى به الوحش. (خ) في الاستيعاب (٢ / ٤٧٨) بترجمة عثمان بن عفان: " واختلف في من باشر قتله بنفسه - أي قتل عثمان - فقيل: محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص، وقيل: بل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده غيره وكان الذي قتله سودان بن حمران، وقيل: بل إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها، وقال: ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن أبي سرح، وما أغنى عنك ابن عامر، فقال له: يا ابن أخي ! أرسل لحيتي فوالله إنك لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني. فيقال: إنه حينئذ تركه وخرج عنه. ويقال: إنه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه ". (ذ) أخذنا هذه الترجمة من الاستيعاب وأسد الغابة والاصابة، وقصة بعث رأس عمرو إلى زوجته من أسد الغابة خاصة.