عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٩
فحمله رجلان من الازد وأتيا به دار رجل من الازد فخبأه بها فلم يزل بها متواريا حتى خرج منها. قال الطبري: وانحاز أصحاب حجر إلى أبواب كندة، وضرب رجل من الشرطة عبد الله بن خليفة الطائي بعمود فصرعه وهو يرتجز: قد علمت يوم الهياج خلتي * أني إذا ما فئتي تولت وكثرت عداتها أو قلت * أني قتال غداة بلت وخرج أصحاب حجر من تلقاء أبواب كندة فركب حجر وانتهى إلى داره واجتمع ناس كثير من أصحابه ولم يأته من كندة كثير أحد، وقاتلوا دون حجر فقال لهم حجر: لا أبالكم، تفرقوا لا تقاتلوا فإني آخذ في بعض السكك ثم آخذ طريقا نحو بني حرب، فسار حتى انتهى إلى دار رجل منهم يقال له سليم بن يزيد فدخل داره، وجاء القوم في طلبه حتى انتهوا إلى تلك الدار فأخذ سليم سيفه ثم ذهب ليخرج إليهم، فبكت بناته. - > لا تعدم بصرك ! ما أثبت نظرك ! كان ذلك أمر الشيطان. أما إنه قد بلغني أنه كان امرءا صالحا، ولقد ندمت على تلك الضربة فأستغفر الله. فقلت له: ألا ترى، لا والله لا أفترق أنا وأنت حتى أضربك على رأسك مثل الضربة التي ضربتها عمرو بن الحمق أو أموت أو تموت، فناشدني الله وسألني الله فأبيت عليه، ودعوت غلاما لي يدعى رشيدا من سبي أصبهان، معه قناة له صلبة فأخذتها منه ثم أحمل عليه بها فنزل عن دابته وألحقه حين استوت قدماه بالارض فأصفع بها هامته فخر لوجهه ومضيت وتركته فبرأ بعد فلقيته مرتين من الدهر كل ذلك يقول: الله بيني وبينك. وأقول: الله عزوجل بينك وبين عمرو بن الحمق ".