عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٣
هيهات لن يخطي القدر ! * من القضا أين المفر ! فلما مضى إذا أنا بأصحابي قد جاءوا فقالوا: ما فعل الصيد الذي احتشناه إليك ؟ فقلت لهم: أما الصيد فلم أره ! ووصفت لهم صفة الآدمي الذي مر بي فضحكوا، وقالوا: ذهبت بصيدنا، فقلت: يا سبحان الله ! أتأكلون الناس ؟ ! هذا إنسان ينطق ويقول الشعر ! فقالوا: وهل أطعمناك منذ جئتنا إلا من لحمه قديدا وشواء، فقلت: ويحكم ! أيحل هذا ؟ ! قالوا: نعم ! أن له كرشا وهو يجتر، فلهذا يحل لنا. وروى - أيضا - الحموي (١٥) عن دغفل (ض) أنه قال: أخبرني بعض العرب أنه كان في رفقة يسير في رمل عالج (ظ)، قال: فأضللنا الطريق، ووقفنا إلى غيضة عظيمة على شاطئ البحر، فإذا نحن بشيخ طويل له نصف رأس، وعين واحدة، وكذلك جميع أعضائه، فلما نظر إلينا مر بحضر الفرس الجواد، وهو يقول: فررت من جور الشراة شدا * إذ لم أجد من الفرار بدا (ض) دغفل بن حنظلة بن زيد، قال النديم: اسمه حجر ودغفل لقبه. أدرك الرسول، واختلفوا في إدراكه صحبة الرسول، والاصح أنه لم يدرك صحبته. وفد على معاوية أيام خلافته، فسأله عن العربية وعن أنساب الناس، وعن النجوم فأعجبه علمه، فقال له: انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية. غرق دغفل يوم دولاب بفارس في وقعة الازارقة قبل سنة ستين هجرية - راجع فهرست النديم ص ١٣١، والمحبر ص ٤٧٨، وأسد الغابة (٢ / ١٣٢)، والاصابة (١ / ٤٦٤) الترجمة المرقمة (٢٣٩٩) وتقريب التهذيب (١ / ٢٣٦). (ظ) رمل عالج متصل بوبار - معجم البلدان.