عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٧
ومن قوم إذا ذكروا عليا * يردون السلام على السحاب ولكني أحب بكل قلبي * وأعلم أن ذاك من الصواب رسول الله والصديق حقا * به أرجو غدا حسن الثواب إلى هنا كان البغدادي يتحدث عن عبد الله بن سبأ والسبئيين ثم تحدث بعد ذلك عن عبد الله بن السوداء وقال: " إن عبد الله بن السوداء كان يعين السبئية على قولها، وكان أصله من يهود الحيرة فأظهر الاسلام " وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق ورياسة فذكر لهم: " إنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيا وأن عليا وصي محمد... " (ط) (٥). ثم قال البغدادي: " فلما سمع منه ذلك شيعة علي قالوا لعلي: " إنه من محبيك " فرفع قدره وأجلسه تحت درجة منبره، ثم بلغه عنه غلوه فيه فهم بقتله، فنهاه ابن عباس عن ذلك، وقال: إن قتلته اختلف عليك أصحابك وأنت عازم على قتال أهل الشام وتحتاج إلى مداراة أصحابك، فلما خشي من قتله وقتل عبد الله بن (ط) هذا مفاد رواية سيف عن عبد الله بن سبأ أورده البغدادي محرفا مشوشا، وزعم أن ابن سبأ غير ابن السوداء وأنهما اثنان وأن ابن السوداء كان من يهود الحيرة بينما ذكر سيف أن ابن سبأ كان من صنعاء اليمن ونعته بابن السوداء ! وقد علق فيليب حتى المسيحي - ناشر مختصر الفرق - على هذا الخبر هنا وقال: " وهذا يدل على تأثير اليهودية في نشوء الفرق الاسلامية " وقال: " وربما كان بحث البغدادي في السبئية أو في بحث وأدقه في الكتب العربية " !