عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٩
الريح، فلما كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط وقالوا: " الله الله ! في دين محمد (ص) ! إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم أحسن ؟ ؟ كانوا " فقال (ع): " أليس قد أحرقتموهم بالنار وسحقتموهم وذريتموهم في الريح ؟ ". قالوا: " بلى " قال: " أحرقتهم أنا، والله أحياهم " فانصرف أهل ساباط متحيرين (٢٣). وفي رواية أخرى: فأحرقهم بالنار وتفرق قوم منهم في البلاد وقالوا: " لولا أن فيه الربوبية ما كان أحرقنا " (٢٤). وأورد ابن أبي الحديد هذه القصة في شرح النهج كما يلي: (وروى أبو العباس، عن محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي [١] عن علي بن محمد النوفلي، عن أبيه ومشيخته، أن عليا مر بهم وهم يأكلون في شهر رمضان نهارا، فقال: أسفر أم مرضى ؟ قالوا: ولا واحدة منهما، قال: أفمن أهل الكتاب أنتم ؟ قالوا: لا، قال: فما بال الاكل في شهر رمضان نهارا ! قالوا: أنت أنت ! لم يزيدوه على ذلك، ففهم مرادهم، فنزل عن فرسه، فألصق خده بالتراب، ثم قال: ويلكم ! إنما أنا عبد من عبيد الله، فاتقوا الله، وارجعوا إلى الاسلام، فأبوا، فدعاهم مرارا، فأقاموا
[١] المصيصي، بكسر الميم والصاد المشددة وسكون الياء: منسوب إلى المصيصة: مدينة على ساحل البحر.