عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٣
٥ - قصة الاسود العنسي: روى الطبري في قصة الاسود العنسي (أ) عدة روايات عن سيف تتلخص في ما يلي: إن الاسود لما ادعى النبوة وتغلب على اليمن وقتل ملكها شهر بن باذان وتزوج امرأته وأسند أمر الجيش إلى قيس عن عبد يغوث وأسند أمر الابناء - وهم أبناء الفرس باليمن - إلى فيروز وداذويه، كتب النبي إلى هؤلاء بقتال الاسود إما مصادمة أو غيلة، فاتفقوا على اغتياله فأخبره شيطانه، فأرسل إلى قيس وقال: يا قيس ! ما يقول الملك ؟ قال قيس: " وما يقول " قال: يقول: " عمدت إلى قيس فأكرمته حتى إذا دخل منك كل مدخل، وصار في العز مثلك، مال ميل عدوك، وحاول ملكك، وأضمر على الغدر ! إنه يقول: يا أسود، يا أسود يا سوءة ! يا سوءة ! إقطف قنته (ب)، وخذ من قيس أعلاه وإلا سلبك أو أخذ قنتك ! " فقال قيس وحلف به وكذب: " وذي الخمار (ج) لانت أعظم في نفسي وأجل عندي من أن أحدث بك نفسي ". قال الاسود: " ما أجفاك ! أتكذب (أ) نسبة إلى عنس بن مذحج وهم حي من زيد بن كهلان بن سبأ ترجمتهم في أنساب ابن حزم (٣٨١). (ب) اقطف قنته أي اقطع رأسه، وقنة كل شئ أعلاه مثل القلة. (ج) كان الاسود يلقب ذا الخمار أو ذا الحمار ويأتي بيان سببه.