عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٩
مرة أنه من مختلقاته من الرواة. وفي سنده مجهولون آخرون كطلحة وعمر ولا نطيل الكلام في مناقشتنا حولهم. نتيجة المقارنة: كانت سبب فتح السوس عند سيف وجود (الدجال) في جيش المسلمين كما أخبر بذلك رهبان السوس وقسيسوهم، أو بدقه باب السوس برجله وقوله: " إنفتح بظار " ولما فعل ذلك إذا بالسلاسل تتقطع، والاغلاق تتكسر ! والابواب تتفتح ! ويمسك أهل السوس بأيديهم ! ويتنادون: " الصلح ! الصلح ! " وكان القائد العام أبا سبرة القرشي العدناني. بينما ذكر غيره: أن سبب الفتح وصول نبأ فتح جلولاء، وفرار ملكهم، ونفاد ما عندهم من الطعام، ولذلك ضرعوا إلى المصالحة. وكان قائد المسلمين أبا موسى الاشعري اليماني، وليس بأبي سبرة العدناني ! وتتضح استجابة سيف لنداء العصبية العدنانية في سلبه مكرمة الفتح عن أبي موسى القحطاني وإسنادها إلى أبي سبرة العدناني، ولكن ما الداعي لسيف لان يضع اسطورة فتح السوس بقول (الدجال): " إنفتح بظار " وبدق بابها برجله، وليس فيها موضع فخر لتميم قبيلته ولا لعدنان التي يتعصب لها، وليس فيها - أيضا - منقبة للسلف الصالح ! ؟ ما الدافع لسيف في وضع هذه الاسطورة غير ما رمي به من الزندقة ؟ ! وما الدافع له - أيضا - في تغيير سنة الفتح إن لم يكن قصده