عبدالله بن سبا - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٧
٤ - الدجال (أ) يفتح السوس (ب): روى الطبري (١) عن سيف - في حوادث السنة السابعة عشرة - أن القائد أبا سبرة (ج) نزل على مدينة سوس وأحاط بها المسلمون وناوشوهم القتال مرات ويصيب أهل السوس في المسلمين كل مرة، فأشرف الرهبان والقسيسون فقالوا: " يا معشر العرب ! إن مما عهد إلينا علماؤنا أنه لا يفتح السوس إلا (الدجال) أو قوم فيهم (الدجال) فإن كان (الدجال) فيكم فستفتحونها وإن لم يكن فيكم فلا تعنوا بحصارنا ! " وناوشوهم مرة أخرى فأشرف عليهم الرهبان والقسيسون وأعادوا القول وصاحوا بالمسلمين وغاضوهم، وكان (صاف بن صياد) (أ) يومئذ معهم، فأتى (صاف) باب السوس ودقه (أ) ورد في بعض الاحاديث من كتب الصحاح أن (صاف بن صياد) ولد بالمدينة في عصر الرسول وأنهم كانوا يرون أنه (الدجال) ويظهر أن قصة الدجال كانت مشهورة في عصر سيف فاستفاد منها ووضع هذه الاسطورة متناسبة مع ما يروي من غرائبه. راجع صحيح البخاري (٣ / ١٦٣) و (/ ٢ / ١٧٩) ومسند أحمد (٣ / ٧٩ و ٩٧) وبقية مصادر قصة الدجال تذكر مع مصادر البحث. (ب) السوس تعريب الشوش: من بلاد خوزستان بإيران. (ج) أبو سبرة: ابن أبي رهم العامري القرشي قديم الاسلام شهد مشاهد الرسول كلها ورجع إلى مكة بعد النبي وسكنها حتى توفي بها في خلافة عثمان. راجع ترجمته في الاستيعاب بهامش الاصابة (٤ / ٨٢) وأسد الغابة (٥ / ٢٠٧) والاصابة (٤ / ٨٤) وله ترجمة مختصرة في طبقات ابن سعد (٣ ق ١ / ٢٩٣) وأخرى مفصلة بها (٥ / ٣٢٨ بباب من نزل مكة).