الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٩ - المسائل
كثيرا ، ولا بدّ من أن تضع أو يقتلها. [١]
مسألة : عن الحائض والنفساء إذا خالطتا مياه الآبار بأجسامهما ، أيكون حكمهما حكم الجنب؟ ما الحكم في ذلك؟.
الجواب : إن كان جسمهما طاهرا لا ينجس الآبار ، لأنّ الأصل الطهارة ولا نصّ في ذلك ، وحمله على الجنب قياس لا يعوّل عليه.
مسألة : عن الرواية المنسوبة إلى النّبي صلىاللهعليهوآله انّه قال : « أعلنوا هذا النكاح [٢] واضربوا عليه بالدفّ »! [٣] أقال ذلك أم لم يقله؟.
الجواب : الإعلان مستحبّ بلا خلاف ، وضرب الدفّ إذا كان خاليا من غناء وفحش ولم يختلط الرجال بالنساء رخّص على كراهيّة فيه.
مسألة : عمّا ذكره المرتضى رضى الله عنه في كتاب « جمل العلم والعمل » في العوض و « انّه منقطع لأنّه يجري مجرى المثامنة والأرش » [٤] إذا انقطع هذا الثواب المفعول للأعواض فما يفعل مع الأعواض [٥] بعد ذلك؟.
الجواب : إن كان هذا المعوض مثابا أدام الله ثوابه وتفضّل عليه في كلّ حال بمثل العوض ، وإن كان غير مكلّف ، في الناس من قال : إنّ الله يديم العوض تفضّلا ، ومنهم من قال يصيرون ترابا فعند ذلك يتمنّى الكافر لو صار ترابا كما قال الله تعالى ( وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )[٦].
مسألة : عن إخبار الهدهد لسليمان عليهالسلام في قصّة بلقيس وقوله ( إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ أَلّا يَسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )[٧] وهذا
[١] كذا.
[٢] في نسخة ن : النجاح.
[٣] رواه السيوطي في الجامع الصغير ١ ـ ٧٨ عن سنن الترمذي ، ولم أجده في جوامع حديث الشيعة.
[٤] كذا. ولعلّ الصحيح : مع المعوّض.
[٥] جمل العلم والعمل ص ٣٥.
[٦] سورة النبأ ، الآية : ٤٠.
[٧] سورة النمل ، الآية : ٢٣.