الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢١ - المسائل
وإنّما خصّ بذلك النساء لمكان الشرع اتّباعا للمصلحة [١] فعل لمجرّد المسرة والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك في النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبّتها.
مسألة : عن الرجل يطلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له من أجله حتّى تنكح زوجا غيره فيأتي أخا من إخوانه فيقول له : حلّل لي فلانة ، أريد أن أراجعها فيفعل ، أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى التحليل بالاتّفاق أم لا يجوز؟ فقد قرأت في بعض الأصول « انّ النّبي صلىاللهعليهوآله لعن المحلّل والمحلل له. » [٢]
الجواب : متى شرط على الزوج الثاني أن يطلّقها إذا وطأها حتّى ترجع في الأوّل ، كان العقد الثاني فاسدا والوطء حراما ولا تحلّ للأوّل.
مسألة : عنه إذا طلّق هذه هذا الطلاق ، ولقي المرأة بعد مدّة فقال لها : حلّلي لي نفسك فإنّي أريد أن أراجعك فقالت قد فعلت ، أيقبل قولها بغير بيّنة أم لا يقبل إلّا بالبيّنة؟
الجواب : إذا كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط طلاق بالغ ودخل بي ثمّ طلّقها أو مات ، جاز للأوّل أن يرجع إليها. وإن كانت المرأة شرطت عليه طلاقها ، كان فاسدا مثل الأوّل.
مسألة : عن الرجل ، يقول لامرأته : أنت طاهر من المحيض؟ فتقول : نعم فيجيء برجلين فيقول : اشهدا بأنّ فلانة طالق ، فتقول : إنّي حائض بأيّ قوليها يقبل؟ يؤخذ بالأول أم الثاني؟.
الجواب : إذا قالت للشهود : أنا حائض ، لم يقع الطلاق ، لأنّه ينبغي أن تقرّ عندهم بأنّها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع.
مسألة : عن الرجل ، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة ، الشرط بينهما معا ثلاثة أيّام وما الحكم في ذلك؟
الجواب : الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام إذا بيع سواء بثمن من الدنانير
[١] هذه العبارة ناقصة ظاهرا.
[٢] رواه السيوطي في الجامع الصغير ٢ ـ ٢٠٨ عن مسند احمد وسنن الترمذي وغيره عن على عليهالسلام ، وراجع سفينة البحار ١ ـ ٢٩٩.