الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣ - الفصل السابع في التروك الواجبة اللسانية و هي اثنا عشر
اللّه أكبر من كل شيء، أو من أن يوصف.
الثالث: عدم قراءة البسملة قبل تعيين السورة لغير الملتزم بواحدة، و معتادها، و من لا يحفظ سواها، و من جرى لسانه عليها غير قاصد بالبسملة سواها، و القاصد [١] يرجع إلى المقصودة لا غير إن كانت الجحد أو التوحيد، إلا الى الجمعتين في الجمعتين، و في غيرهما [٢] إليها، أو غيرها قبل التصنيف و بعده [٣]، و يعيد البسملة في الجميع.
الرابع: ترك الترجيع المطرب في القراءة، فتبطل الصلاة به على الأظهر، و كذا في الأذكار الواجبة، أما المستحبة ففي البطلان و جهان، أقربهما ذلك. و هل يحرم رفع الصوت في الجهرية زيادة على المعتاد كرفعه في الأذان مثلا؟ نظر، و لو قيل بتحريمه لم يكن بعيدا، و قد نبه بعضهم عليه، و في بعض الروايات ما يدل على المنع منه.
الخامس: ترك التأمين لغير تقية، و المحقق في المعتبر على كراهته [١]، محتجا بصحيحة جميل [٤]. و لا دلالة فيها على ذلك، مع أن التقية تلوح من عبارتها، كما تلوح من صحيحة معاوية بن وهب [٥]، و الأصح التحريم كما قلنا، أما بطلان الصلاة به فأنكره بعضهم، و أثبته آخرون و منهم الشيخ مدعيا عليه في
[١] في هامش «ض» و «ش»: أي: الذي قرأ البسملة بقصد سورة و جرى لسانه على غيرها «منه دام ظلّه».
[٢] في هامش «ش»: أي: غير الجحد و التوحيد «منه مدّ ظلّه».
[٣] إنما جاز له العدول عن غير المقروءة التي جرى لسانه عليها سواء نصّفها أو لم ينصّفها، لأن قراءتها بغير بسملة لا عبرة لها، لعدم أجزائها في الصلاة و إن استمر و قرأ الباقي «منه دام ظلّه». هكذا ورد في هامش «ش».
[٤] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه ابن ابي عمير عنه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ الإمام فاتحة الكتاب: آمين، قال: «ما أحسنها، و اخفض الصوت بها» «منه مدّ ظلّه».
رواها الشيخ في التهذيب ٢: ٧٥ حديث ٢٧٧، و الاستبصار ١: ٣١٨ حديث ١١٨٧.
[٤] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه حماد بن عيسى عنه أنه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أقول: آمين إذا قال الامام: غير المغضوب عليهم و لا الضالّين، قال: «هم اليهود
(١) المعتبر ٢: ١٨٥.