الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧ - الفصل الخامس في الأفعال المستحبة الجنانية
التلفظ بها، كما في موثقة الساباطي [١]. و لو قيل بجريان ذلك في كل الأذكار المندوبة لم يكن بعيدا، غير أني لم أظفر في غير الأذان و الإقامة بنص صريح.
الخامس: الخشوع في الصلاة فقد قال سبحانه (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ) [٢]. و قال (صلى اللّه عليه و آله) لما رأى العابث في الصلاة: «لو خشع قبله لخشعت جوارحه» [٣].
السادس: نية الإمام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها فإن «لكل امرئ ما نوى» [٤].
السابع: استشعار عظمة اللّه سبحانه و كبريائه، و استصغار ما سواه حال التكبير كما روي عن الصادق (عليه السلام) [٥]، و إرادة كونه أكبر من كل شيء، أو من أن يوصف، و كلاهما مروي في معنى التكبير [٦].
الثامن: أن يحضر بباله حال الركوع: آمنت بك و لو ضربت عنقي.
التاسع: أن يحضر بباله في السجدة الأولى: «اللهم إنك منها خلقتنا»، أي: من الأرض، و في رفعها: «و منها أخرجتنا»، و في الثانية: و «إليها تعيدنا»، و في رفعها: «و منها تخرجنا تارة أخرى»، كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٧].
العاشر: أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى و يخفض
[١] التهذيب ٢: ٢٨٢ حديث ١١٢٣، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١٠٩.
[٢] المؤمنون: ٢.
[٣] نقله الهندي عن أبي هريرة في كنز العمال ٣: ١٤٤ حديث ٥٨٩١، و أورده ابن ابي جمهور في العوالي ٢: ٢٣ حديث ٥١ نقلا عن الطبرسي في تفسيره.
[٤] أمالي الصدوق ٢: ٢٣١، التهذيب ١: ٨٣ حديث ٢١٨، صحيح البخاري ١: ٢، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٩٧٠، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، سنن النسائي ١: ٥٩، سنن ابي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١.
[٥] انظر الوسائل ٤: ٦٨٤ باب ٢ من أبواب أفعال الصلاة.
[٦] انظر: الكافي ١: ١١٧ حديث ٨ و ٩، التوحيد: ٣١٣ حديث ١ و ٢، معاني الأخبار: ١١، تفسير نور الثقلين ٣: ٢٤٠.
[٧] الفقيه ١: ٢٠٦ حديث ٩٣١.