معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - ٤٦٧١- زرارة بن أعين
هذا و إن هذه الروايات تنافي عد الشيخ في رجاله زرارة من أصحاب الكاظم(ع)، الظاهر في روايته عنه(ع)، على ما ذكره في أول كتابه، فكيف يمكن أن زرارة مات و هو لا يعرف إمامة الكاظم(ع)، بل إنها تنافي ما ذكره ابن فضال من أنه مات بعد أبي عبد الله(ع)بسنة أو بنحو منه، و ما ذكره الشيخ و النجاشي: من أن زرارة مات سنة ١٥٠. فإنه على ذلك يكون بين موته و وفاة الصادق(ع)التي هي سنة ١٤٨ فصل كثير و لا يمكن عادة عدم وصول خبر إمامة الكاظم(ع)إليه في هذه المدة، و لا سيما أن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما على ما قيل. نعم، هذه الروايات تصح على ما تقدم من الكشي بإسناده
عن علي بن رئاب، قال: دخل زرارة على أبي عبد الله(ع).. إلى أن قال: قال أصحاب زرارة: فكل من أدرك زرارة بن أعين، فقد أدرك أبا عبد الله(ع)، فإنه مات بعد أبي عبد الله بشهرين أو أقل، و توفي أبو عبد الله(ع)، و زرارة مريض مات في مرضه.
أضف إلى ما ذكرناه: أنه لو صح أن زرارة بعث ابنه عبيدا ليتعرف خبر الإمام بعد الصادق(ع)، فهو لا يدل على أنه لم يكن عارفا بإمامة الكاظم(ع)،
و ذلك لما رواه الصدوق، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني،- رضي الله عنه-، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني- رضي الله عنه- قال: قلت للرضا(ع): يا ابن رسول الله(ص)، أخبرني عن زرارة، هل كان يعرف حق أبيك؟ فقال(ع): نعم، فقلت له فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد(ع)، فقال: إن زرارة كان يعرف أمر أبي(ع)و نص أبيه عليه، و إنما بعث ابنه ليتعرف من أبي هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره، و نص أبيه عليه؟ و أنه لما أبطأ عنه