معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - ٤٦٧١- زرارة بن أعين
عليه زرارة فقال: إن الحكم بن عيينة حدث عن أبيك أنه قال: صل المغرب دون المزدلفة، فقال له أبو عبد الله(ع): أنا تأملته: ما قال أبي هذا قط، كذب الحكم على أبي. قال: فخرج زرارة، و هو يقول: ما أرى الحكم كذب على أبيه.
و الجواب عنها أنها لو كانت قوية السند لم يمكن الأخذ بها إذ لا يمكن صدور ذلك من زرارة مع جلالة مقامه و علو رتبته و استفاضة الروايات- و فيها الصحاح- في مدحه، فهي خبر واحد شاذ لا يمكن أن يعارض الروايات المشهورة المطمأن بصدورها من الإمام(ع)، على أن سند هذه الرواية مجهول. بيان ذلك: أن إبراهيم بن عبد الحميد روى هذه الرواية إلى جملة (قال فخرج زرارة .. إلخ) عن عيسى بن أبي منصور و أبي أسامة الشحام و يعقوب الأحمر قالوا .. إلخ، و عيسى لم يرد فيه توثيق و يعقوب فيه كلام يأتي، و مع ذلك فالرواية صحيحة لأن أبا أسامة و هو زيد الشحام، ثقة إلا أن ما في ذيلها و هو جملة (قال: فخرج زرارة .. إلخ) مجهول السند، إذ لم يعلم أن القائل من هو؟ فهل هو يعقوب الأحمر المذكور أخيرا أو إبراهيم بن عبد الحميد، و قد روى ذلك مرسلا إذن لا يمكن الاعتماد على هذه الجملة. أضف إلى ذلك: أن هذه الرواية ذكرها الكشي في ترجمة الحكم بن عيينة (٨٥)
عن أبي الحسن، و أبي إسحاق حمدويه، و إبراهيم ابني نصير قالا: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب الكوفي، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، كما ذكرناه- إلى قوله: كذب الحكم بن عيينة على أبي
من دون تذييل على ما في نسخة ابن داود، و الميرزا، و التفريشي، و المولى عناية الله القهبائي. و رواها عن الكشي من دون تذييل: الشيخ الحر في الوسائل: باب استحباب تأخير المغرب و العشاء حق يصل إلى جمع (٥) من أبواب الوقوف بالمشعر، و عليه يدور الأمر بين رواية إبراهيم بن عبد الحميد هذه الجملة و عدمها