معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨ - ٤٩١٧- زين الدين بن علي
السنة مهاجرا في طلب العلم إلى ميس فاشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي إلى أواخر سنة ٩٣٣ و أنه ارتحل بعد ذلك إلى كرك نوح، و قرأ بها على السيد حسن بن جعفر جملة من الفنون و أنه انتقل إلى وطنه الأول جبع [سنة ٩٣٤ ثم ارتحل إلى دمشق فاشتغل على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي و على الشيخ أحمد بن جابر ثم رجع إلى جبع] و رحل إلى مصر سنة ٩٤٢ لتحصيل ما أمكن من العلوم و قرأ على جماعة من علماء العامة و ذكرهم و ذكر ما قرأ عليهم من كتبهم في الحديث و الفقه و غيرهما و أنه قرأ بمصر على ستة عشر رجلا من أكابر علمائهم و ذكرهم مفصلا و أنه ارتحل سنة ٩٤٤ إلى الحجاز فحج و رجع إلى جبع، ثم سافر إلى العراق لزيارة الأئمة(ع)سنة ٩٤٦ و رجع تلك السنة، ثم سافر إلى بلاد الروم سنة ٩٥١ و أقام بقسطنطينية ثلاثة أشهر [و نصفا] و أعطوه المدرسة النورية ببعلبك، و رجع و أقام بها و درس في المذاهب الخمسة مدة طويلة، و ذكر ابن العودي جملة من مؤلفاته السابقة. هذا ما نقلته منه ملخصا. و يظهر منه و من إجازات الشيخ حسن و إجازات والده أنه قرأ على جماعة كثيرين من علماء العامة و قرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه و الحديث و الأصول و غير ذلك، و روى جميع كتبهم، و كذلك فعل الشهيد الأول و العلامة، و لا شك أن غرضهم كان صحيحا و لكن ترتب على ذلك ما يظهر لمن تأمل و تتبع كتب الأصول و كتب الاستدلال و كتب الحديث، و يظهر من الشيخ حسن عدم الرضا بما فعلوا. و ما رأيت له شعرا إلا بيتين رأيتهما بخطه و نسبهما إلى نفسه و هما:
لقد جاء في القرآن آية حكمة* * * تدمر آيات الضلال و من يجبر
و تخبر أن الاختيار بأيدينا* * * (فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ)
و أخبرني من أثق به أنه خلف ألفي كتاب، منها مائتا [ن] كانت بخطه من مؤلفاته و غيرها.