معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١ - ٤٩٢١- زين الدين بن محمد
الدين [محمد العاملي و على مولانا محمد أمين الأسترآبادي، و جماعة من علماء العرب و العجم، و جاور بمكة مدة و توفي بها و دفن عند خديجة الكبرى. قرأت عليه جملة من كتب العربية و الرياضي و الحديث و الفقه و غيرها، و كان له شعر رائق و فوائد و حواش كثيرة و ديوان شعر صغير رأيته بخطه. و لم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه و لخوف الشهرة، و كان يقول: قد أكثر المتأخرون التأليف و في مؤلفاتهم سقطات كثيرة عفا الله عنا و عنهم و قد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم، و كان يتعجب من جده الشهيد الثاني و من الشهيد الأول و من العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة و كثرة تتبع كتبهم في الفقه و الحديث و الأصولين و قراءتها عندهم و كان ينكر عليهم و [كان] يقول: قد ترتب على ذلك ما ترتب، عفا الله عنهم. و ذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور، فقال فيه: كان فاضلا زكيا و عالما لوذعيا و كاملا رضيا و عابدا تقيا اشتغل أول أمره في بلادنا على تلامذة أبيه و جده ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها، ثم سافر إلى بلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين [العاملي] في منزلة و أكرمه إكراما تاما و بقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة و سماعا لمصنفاته و غيرها و كان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية و غيرها، ثم سافر إلى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فأقام بها ثم رجع إلى بلادنا و كان مولده سنة ١٠٠٩ و توفي سنة ١٠٦٤ انتهى ملخصا. و من شعره قوله:
إن خنت عهدي إن قلبي لم يخن* * * عهد الحبيب و إن أطال جفاءه
لكنه يبدي السلو تجلدا* * * حذرا من الواشي و يخفي داءه
و شعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحدا رديئا كما قالوه في شعر الرضي، و كان حسن التقرير و التحرير جدا عظيم الاستحضار حاضر الجواب دقيق الفكر.