معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤ - ٤٤٢٨- داود بن القاسم
غير معنونة و اشتبهت علي فاغتممت، فتناول إحداها، و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب، ثم تناول الثانية، فقال هذه رقعة فلان فبهت أنا، فنظر إلي فتبسم. فقلت: جعلت فداك إني لمولع بأكل الطين فادع الله لي فسكت، ثم قال (لي) بعد ثلاثة أيام ابتداء منه: يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين، قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إلي منه اليوم.
و قال الكشي (٤٦٣): «أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري: قال أبو عمرو: له منزلة عالية عند أبي جعفر(ع)، و أبي الحسن(ع)، و أبي محمد(ع)، و موقع جليل على ما يستدل بما روى عنهم في نفسه و روايته، و تدل روايته على ارتفاع في القول». أقول: عبارة الكشي: من أن روايته تدل على ارتفاع في القول، لا بد من أن يكون فيها تحريف أو أنه أريد بها معنى غير ما هي ظاهرة فيه، و ذلك لأنه ذكر أن له موقعا جليلا في نفسه و روايته على ما يستدل بما روى عنهم(ع)، فكيف يمكن أن يقال: إن روايته تدل على ارتفاع في القول. و كيف كان فلا إشكال في وثاقة الرجل و جلالته. و طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل و بابن بطة. إلا أن طريق الصدوق إليه صحيح و إن كان فيه محمد بن موسى بن المتوكل، و علي بن الحسين السعدآبادي لأنهما ثقتان على الأظهر. و يأتي في الكنى. روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى(ع)، و روى إبراهيم بن هاشم، عن أبي هشام عنه: تفسير القمي: سورة الزمر، في تفسير قوله تعالى: (اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا). أقول: كذا في هذه الطبعة و لكن الظاهر وقوع التحريف فيه، و الصحيح عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، كما هو كذلك في تفسير البرهان.