معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - ٤٥٩٨- رشيد الهجري
تموت؟ فقال له: أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه، فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني. فقال: و الله لأكذبن قوله فيك، فقدموه فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه، فحملت أطراف يديه و رجليه فقلت: يا أبت هل تجد ألما مما أصابك؟ فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس، فلما احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ايتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة. فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه، فمات رحمة الله عليه في ليلته. قال: و كان أمير المؤمنين(ع)يسميه رشيد البلايا، و قد كان ألقى إليه علم البلايا و المنايا، و كان في حياته إذا لقي الرجل، قال له: فلان أنت تموت بميتة كذا و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا، فيكون كما يقول رشيد، و كان أمير المؤمنين(ع)يقول: أنت رشيد البلايا- أي تقتل بهذه القتلة- و كان كما قال أمير المؤمنين(ع).
جبرئيل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني أحمد بن النضر، عن عبد الله بن يزيد الأسدي، عن فضيل بن الزبير، قال: خرج أمير المؤمنين(ص)يوما إلى بستان البرني، و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة، ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب، فوضع بين أيديهم فأكلوا، فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب! فقال: يا رشيد أما إنك تصلب على جذعها. فقال رشيد: فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها و مضى أمير المؤمنين(ص)، قال: فجئتها يوما و قد قطع سعفها، قلت: اقترب أجلي، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال: أجب الأمير، فأتيته فلما دخلت القصر فإذا بخشب ملقى، ثم جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء فقلت: ما كذبني خليلي، فأتاني العريف فقال: أجب الأمير، فأتيته فلما دخلت القصر فإذا الخشب ملقى و إذا فيه الزرنوق فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم قلت: لك غذيت و لي أنبت، ثم أدخلت على