معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠ - ٤٦٧١- زرارة بن أعين
ليستخبر له خبر أبي الحسن(ع)، و عبد الله بن أبي عبد الله، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد، قال محمد بن أبي عمير: حدثني محمد بن حكيم، قال: قلت لأبي الحسن الأول(ع)، و ذكرت له زرارة، و توجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة، فقال أبو الحسن: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله تعالى: (وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ).
و غيرها من الروايات التي ذكرها الكشي (٦٣). أقول: هذه الروايات لا تدل على وهن و مهانة في زرارة، لأن الواجب على كل مكلف أن يعرف إمام زمانه و لا يجب عليه معرفة الإمام من بعده، و إذا توفي إمام زمانه فالواجب عليه الفحص عن الإمام، فإذا مات في زمان الفحص فهو معذور في أمره و يكفيه الالتزام بإمامة من عينه الله تعالى، و إن لم يعرفه بشخصه. و على ذلك فلا حرج على زرارة، حيث كان يعرف إمام زمانه، و هو الصادق(ع)، و لم يكن يجب عليه معرفة الإمام من بعده في زمانه، فلما توفي الصادق(ع)، قام بالفحص فأدركه الموت مهاجرا إلى الله و رسوله. و قد ورد في ذلك عدة روايات. منها:
ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله(ع)، إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع؟ قال(ع): أين قول الله عز و جل: (فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) قال(ع)لا: من هم في عذر ما داموا في الطلب و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم. الكافي: الجزء ١، كتاب الحجة ٤، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام (٨٩)، الحديث ١.
و قد تقدم في الروايتين الأخيرتين الصحيحتين من الكشي: أن زرارة كان مهاجرا إلى الله تعالى.