معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧ - ٥- رجال النجاشي
المصنفين و أرباب الأصول، و إن كان اعتقاده مخالفا للحق و منتحلا لمذهب فاسد، فذكره أحدا في كتابه- مع عدم التعرض لمذهبه- لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الأخص. نعم يستكشف منه أنه غير عامي فإنه بصدد ذكر كتب الإمامية بالمعنى الأعم. و قد تصدى الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة و من كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها، سواء كان من الإمامية أم لم يكن، فليس ذكره أحدا في رجاله كاشفا عن إماميته، فضلا عن إيمانه. ثم إن الشيخ قال في أول رجاله: «أما بعد فإني قد أجبت إلى ما تكرم به الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي(ص)، و عن الأئمة(ع)من بعده، إلى زمن القائم (عجل الله فرجه الشريف)، ثم أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة(ع)من رواة الحديث، أو من عاصرهم و لم يرو عنهم». هذا، و قد اتفق في غير مورد أن الشيخ ذكر اسما في أصحاب المعصومين(ع)، و ذكره في من لم يرو عنهم أيضا. و في هذا جمع بين المتناقضين، إذ كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين(ع)و روى عنه، و مع ذلك يدرج في من لم يرو عنهم(ع). و قد ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع شيء منها إلى محصل: الأول: أن يراد بذكره في أصحاب أحد المعصومين(ع)مجرد المعاصرة و إن لم يره و لم يرو عنه، فيصح حينئذ ذكره في من لم يرو عنهم(ع)أيضا. و يرده: ١- أنه خلاف صريح عبارته من أنه يذكر أولا من روى عن النبي أو أحد المعصومين(ع)، ثم يذكر من تأخر عنهم أو عاصرهم و لم يرهم. ٢- أنه لا يتم في كثير من الموارد، فإن من ذكره في من لم يرو عنهم ع