معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور
ناقصا، بل كان فرضا تاما. ثم احتج لكون شهر رمضان ثلاثين يوما لم ينقص عنها بقوله تعالى: وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ. و هذا نقد في قضاء الفائت بالمرض و السفر. أ لا ترى إلى قوله تعالى: (وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ، وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أي عدة صوم شهر رمضان، و ما أوجب ذلك أن يكون ثلاثين يوما إذا كان ناقصا. و قد بينا ذلك في صيام الكفارة إذا كانا شهرين متتابعين و إن كانا ناقصين أو أحدهما كاملا و الآخر ناقصا. و مما تعلقوا به أيضا
حديث رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه عن أبي عبد الله(ع)، قال: قلت له: إن الناس يروون أن رسول الله(ص)صام شهر رمضان تسعة و عشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما؟ فقال: كذبوا ما صام إلا تاما، و لا تكون الفرائض ناقصة.
و هذا الحديث من جنس الأول و طريقه، و هو حديث شاذ لا يثبت عند أصحابه إلا نادرا، و قد طعن فيه فقهاء الشيعة، فإنهم قالوا محمد بن يعقوب بن شعيب لم يرو عن أبيه حديثا واحدا غير هذا الحديث، و لو كانت له رواية عن أبيه لروى عنه أمثال هذا الحديث، و لم يقتصر على حديث واحد لم يشركه فيه غيره، مع أن ليعقوب بن شعيب (رحمه الله) أصلا قد جمع فيه كل ما رواه عن أبي عبد الله(ع)، ليس هذا الحديث منه، و لو كان مما رواه يعقوب بن شعيب لأورده في أصله الذي جمع فيه حديثه عن أبي عبد الله(ع)، و في خلو أصله منه دليل على أنه وضع، مع أن في الحديث ما قد بيناه بعده في قول الأئمة(ع)و هو الطعن في قول من قال: إن شهر رمضان تسعة و عشرون يوما، لأن الفريضة لا تكون ناقصة، و الشهر إذا كان تسعة و عشرين يوما كانت فريضة الصوم فيه غير ناقصة و إذا