معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠ - ٢٠٥- إبراهيم بن عبدة النيسابوري
[يجب نحب من تمام النعمة من الله عز و جل عليكم لما أتاكم (مني) من خط، و لا سمعتم مني حرفا من بعد الماضي(ع)، أنتم في غفلة عما إليه معادكم، و من بعد الثاني رسولي، و ما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم، و من بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبدة، وفقه الله لمرضاته و أعانه على طاعته، و كتابي الذي حمله محمد بن موسى النيسابوري، و الله المستعان على كل حال. و إني أراكم مفرطين في جنب الله، فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة الله، و لم يقبل مواعظ أوليائه، و قد أمركم الله جل و عز [و علا بطاعته لا إله إلا هو، و طاعة رسوله(ص)و بطاعة أولى الأمر(ع)، فرحم الله ضعفكم، و قلة صبركم عما أمامكم، فما أغر الإنسان بربه الكريم، و استجاب الله دعائي فيكم، و أصلح أموركم على يدي، فقد قال الله عز و جل: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ) و قال تعالى: (وَ (كَذٰلِكَ) جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) و قال الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) فما أحب أن يدعو الله بي و لا بمن هو في أيامي [آبائي إلا حسب رقتي عليكم، و ما انطوى لكم عليه من حب [حيث بلوغ الأمل في الدارين جميعا و الكينونة معنا في الدنيا و الآخرة. يا إسحاق: يرحمك الله، و يرحم من هو وراءك، بينت لكم بيانا، و فسرت لكم تفسيرا، و فعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الأمر قط، و لم يدخل فيه طرفة عين، و لو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدعت قلقا، و خوفا من خشية الله، و رجوعا إلى طاعة الله عز و جل فاعملوا من بعده ما شئتم (فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) و العاقبة للمتقين و الحمد لله كثيرا رب العالمين. و أنت رسولي- يا إسحاق- إلى إبراهيم بن عبدة- وفقه الله- أن يعمل بما ورد عليه في كتابي، مع محمد بن موسى النيسابوري إن شاء الله، و رسولي إلى