معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - خطبة الكتاب و مزاياه
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه و أفضل بريته محمد و عترته الطاهرين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. و بعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه أبو القاسم ابن العلامة الجليل الحجة السيد علي أكبر الموسوي الخوئي، (قدس الله أسراره)، و حشره مع أجداده الكرام، حجج الله على خلقه، و أمناء الله على وحيه و سره: إن علم الرجال كان من العلوم التي اهتم بشأنه علماؤنا الأقدمون، و فقهاؤنا السابقون، و لكن قد أهمل أمره في الأعصار المتأخرة، حتى كأنه لا يتوقف عليه الاجتهاد، و استنباط الأحكام الشرعية. لأجل ذلك عزمت على تأليف كتاب جامع كاف بمزايا هذا العلم، و طلبت من الله سبحانه أن يوفقني لذلك، فاستجاب بفضله دعوتي و وفقني، و له الحمد و الشكر لإتمامه كما أردت- على ما أنا عليه من كبر السن، و ضعف الحال، و كثرة الأشغال- و لو لا توفيق المولى و تأييده جل شأنه لم يتيسر لي ذلك. و لا بد لي قبل الشروع في المقصود من ذكر مزايا الكتاب و تقديم مقدمات: