معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - ٥- رجال النجاشي
الأول: أنه لو صح ذلك، لم يكن وجه- حينئذ- لذكر الرجل في أصحاب الصادق(ع)، فإن المفروض أنه لم يرو عنه إلا مع الواسطة، بل لا بد من ذكره في من لم يرو عنهم(ع)، أو في أصحاب من روى عنه بلا واسطة. الثاني: أن كثيرا ممن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق(ع)و قال أسند عنه، قد ذكرهم النجاشي و الشيخ نفسه في الفهرست، و قال إنه روى عن أبي عبد الله(ع). و ستقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى. الثالث: أن هذا ينافي ما ذكره الشيخ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي، و محمد بن إسحاق بن يسار، و محمد بن مسلم بن رباح، حيث قال: أسند عنه، و روى عنهما، فإن الإسناد عنه إذا كان معناه أن روايته عن الصادق(ع)مع واسطة، فكيف يجتمع هذا مع روايته عنه(ع)بلا واسطة. ٢- و قيل إنها بصيغة المجهول: و معناها أن الأجلاء رووا عنه على وجه الاعتماد، فهذا يكون مدحا في حق من وصف بذلك. و يرده:- مضافا إلى أن هذا خلاف ظاهر اللفظ في نفسه- أن أكثر من وصفهم الشيخ بهذا الوصف مجاهيل و غير معروفين، بل لم يوجد لبعضهم رواية واحدة. على ما تقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى. و لو كان المراد من التوصيف ما ذكر لم يختص ذلك بجمع من أصحاب الصادق(ع)و بعدد قليل من أصحاب الباقر(ع)و الكاظم(ع)، بل كان على الشيخ أن يذكره في أصحاب جميع المعصومين ممن عرفوا بالصدق و الصلاح مثل أصحاب الإجماع و من يقاربهم في العظمة و الجلال. ٣- و قيل إن معناها: أن رواياته مختصة بما رواه عن الصادق(ع)، و لم يرو عن غيره. و يرده:- مضافا إلى أنه خلاف ظاهر اللفظ، إذ لا دلالة فيه على الحصر- أنه ينافيه