معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور
مثبتة في كتب الصيام، في أبواب النوادر، و النوادر هي التي لا عمل عليها. و أنا أذكر جملة ما جاءت به الأحاديث الشاذة و أبين عن خللها و فساد التعلق بها في خلاف الكافة إن شاء الله. فمن ذلك
حديث رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله(ع)، قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا.
و هذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه. في طريقه محمد بن سنان، و هو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه، و ما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين. و من ذلك
حديث رواه محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(ع)، قال: إن الله عز و جل خلق الدنيا في ستة أيام، ثم اختزلها من أيام السنة، فالسنة ثلاثمائة و أربعة و خمسون يوما، و شعبان لا يتم، و شهر رمضان لا ينقص أبدا، و لا تكون فريضة ناقصة، إن الله تعالى يقول: وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ.
و هذا الحديث شاذ مجهول الإسناد، و لو جاء بفعل صدقة أو صيام أو عمل لوجب التوقف فيه، فكيف إذا جاء بشيء يخالف الكتاب و السنة و إجماع الأمة، و لا يصح على حساب ذمي و لا ملي و لا مسلم و لا منجم، و من عول على مثل هذا الحديث في فرائض الله تعالى فقد ضل ضلالا بعيدا، و بعد: فالكلام الذي فيه بعيد من كلام العلماء فضلا عن أئمة الهدى(ع)، لأنه قال فيه لا تكون فريضة ناقصة و هذا لا معنى له، لأن الفريضة بحسب ما فرضت، فإذا أديت على الثقيل أو الخفيف لم تكن ناقصة، و الشهر إذا كان تسعة و عشرين يوما، ففرض صيامه لا ينسب إلى النقصان في الفرض، كما أن صلاة السفر إذا كانت على الشطر من صلاة الحضر لا يقال لها صلاة ناقصة، و قد أجل الله إمام الهدى(ع)عن القول بأن الفريضة إذا أديت على التخفيف كانت ناقصة. و قد بينا أن من صام شهرين متتابعين في كفارة ظهار، فكانا ثمانية و خمسين يوما لم يكن فرضا