جامع الرواة و ازاحة الاشتباهات عن الطرق و الأسناد - الأردبيلي، محمد بن علي - الصفحة ٧٢
احد المجهولين و يحتمل كونه غيرهم بل هو اقرب فان الكشى ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه و قال ان ابا الحسن محمد بن إسماعيل البندقى النيسابورى ذكرها و لا يخفى ما في التزام صاحب الاسم المبحوث عنه للرواية عن الفضل بن شاذان من الدلالة على الاختصاص به و نقل الحكاية عن الرجل المذكور يؤذن بنحو ذلك فيقرب كونه هو و في فهرست الشيخ[١] حكاية عنه ايضا ذكرها في ترجمة احمد بن داود الفزارى و قال في صدر الحكاية ذكر محمد بن إسماعيل النيسابورى ثم ان حال هذا الرجل مجهول ايضا اذ لم يعلم له ذكر الا بما رأيت فليس في هذا التعيين كثير فائدة و لعل فى اكثار الكليتى من الرواية عنه شهادة بحسن حاله كما نبهنا عليه في الفايدة التاسعة مضافا الى ثقات حديثه و قد وصف جماعة من الاصحاب اولهم العلامة احاديث كثيرة هو في طرقها بالصحة و ذكر الشيخ تقى الدين بن داود في كتابه ما هذا لفظه اذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ففى صحتها قولان فان في لقائه له اشكالا فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما و ان كانا مرضيين معظمين و فهم من هذا الكلام بعض الاصحاب انه ابن بزيع و وجه الاشكال في اللقاء على هذا التقدير واضح لكنك قد عرفت فساد هذا الاحتمال من غير الوجه المذكور و يزيد ما اشار اليه ابن داود من- ان في البين واسطه مجهولة و انما مقام هذا الشيخ العظيم الشأن اجل من ان ينسب اليه هذا التدليس الفاحش و الصواب ما حققناه و يقوى
فى خاطرى ادخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن انتهى اقول اما قوله و اما الثانى و الثالث فكذلك لان البرمكى يروى عنه في اسانيد كثيرة بالواسطة قلنا رواية محمد بن يعقوب عنه بواسطة لا تنافى روايته عنه بغير واسطة لاحتمال ان يروى عنه بواسطة تارة و اخرى بغير- ها و هذا ليس ببعيد على ما اشرنا اليه آنفا و اما قوله و نقل الحكاية عن الرجل المذكور يؤذن بنحو ذلك فيقرب كونه هو قلنا نسلم ذلك اذا روى الرجل المذكور عن الفضل و اما اذا حكى عنه فلا نسلم لان الحكاية ليس بمنزلة الرواية على ما اشرنا اليه مع شىء زايد ايضا و يظهر من قوله و في فهرست الشيخ [الخ] بحث جديد غريب على قول السيد التفريشى رحمه اللّه تعالى و يؤيده رواية الكشى [الخ] لانه يلزم بناء هذا القول ان يروى الشيخ الطوسى قدس سره عن محمد بن إسماعيل البندقى النيسابورى لانه قال في الفهرست في اول السند هكذا و ذكر محمد بن إسماعيل النيسابورى كما قال الكشى في اول السند و مولد الشيخ على ما نقله [مح] [س] رحمهما اللّه عن [صه] فى شهر رمضان سنه خمس و ثمانين و ثلاثمائة و موت محمد بن يعقوب على ما في ترجمته في شعبان سنة ثمان و عشرين على قول و على الآخر سنة تسع و عشرين و كان محمد بن إسماعيل المذكور قبله و بينهما بون بعيد و اذا بطل المؤيد و الاحتمال الذين ذكرهما هذا الشيخ الجليل ايضا ثبت ان محمد بن إسماعيل هو البرمكى فان قيل يحتمل ان يكون محمد بن إسماعيل هذا هو الصيمرى- القمى لكون زمانه قريبا من زمان الكلينى ايضا لانه روى بواسطة محمد بن يحيى عنه عن على بن الحكم في [فى] فى باب تقديم النوافل قلنا تقييده بالقمى فيه نادر قليل و رواية محمد بن
[١] و قال الكشى ايضا في ترجمة بن احمد بن داود الفزارى و ذكر محمد بن إسماعيل النيشابورى انه هجم عليه محمد بن طاهر( الخ) فنقل الحكاية التى نقلها في الفهرست بعينها م ح طبا