جامع الرواة و ازاحة الاشتباهات عن الطرق و الأسناد - الأردبيلي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٧
يقول الاذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعدد ذلك بيده واحدا واحد الأذان ثمانية عشر حرفا و الإقامة سبعة عشر حرفا فان قلت الحديث ضعيف بمحمد و ابان اما محمد فلما نقله ابو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد انه قال ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس و حديثه لا يعتمد عليه و لما نقل عن نصر بن الصباح يقول ان محمد بن عيسى اصغر في السن ان يروى عن ابن محبوب و لما نقل عن الشيخ في [ست] انه قال ضعيف استثناه ابو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال لا اروى ما يختص بروايته و قيل انه كان يذهب مذهب الغلاة و قال ضعيف [لم] و ما نقل عن النجاشى انه جليل في الرجال من اصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف و ما روى عن ابى عمرو الكشى قال القتيبى كان الفضل بن شاذان يحب العبيدى و يثنى عليه و يمدحه و يقول ليس في اقرانه مثله و ان دل على عظم قدره و جلالته و ثقته لكن قول الجارح مقدم كما حقق فى الأصول و اما ابان فلكونه ناووسيا كما رواه الكشى بسند موثق قلت اما كون ابان ناووسيا فلا يخل بالسند لكونه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه كما ذكره الكشى و اما قدح محمد بما ذكره ابن الوليد فمدفوع اما اولا فلعدم صراحة في القدح و الا لم يكن لتخصيص عدم الاعتماد بما رواه من كتب يونس و حديثه وجيه فان قلت عدم اعتماده بخبره عن يونس كاف هنا قلت لعل عدم اعتماده بخبره عن يونس بخصوصه مبنى على استنباط الاختلال بزعمه فى اخبار روى عن يونس و لم يكن له سبيل الى قدحه مطلقا لاشتهاره بالجلالة و الثقة فخصص عدم الاعتماد بصورة مخصوصة و ظاهران هذا ليس شهادة بعدم الاعتماد على قوله مطلقا بل استنباط ضعيف ليس حجة على الغير و اما ثانيا فلانه لو سلم كونه قدحا فهو معارض بما ذكره [جش] بقوله و رأيت اصحابنا ينكرون هذا القول و يقولون من مثل ابى جعفر بل لا تاثير لقدح واحد مع انكار الاصحاب و نفى المثل عنه و ايضا ما يظهر من كلام [جش] من ثقته و جلالته مع نقله القدح يدل على عدم التفاته الى الجرح بما ظهر له من اختلاله و تضعيف الشيخ تابع لتضعيف ابن بابويه كما يظهر من كلامه و ما ذكره بقوله و قيل انه كان يذهب مذهب الغلاة لا يلتفت اليه مع توثيق المعتمدين و مدحهم و تضعيف ابن بابويه تابع لتضعيف ابن الوليد و تضعيف من تاخر عن الشيخ تابع لتضعيف من تقدم و ما ذكره نصر بن الصباح لا تاثير له اصلا بكونه غاليا كما ذكره [جش] و غيره و بالجملة ينتهى القدح اما الى النصر فقط اليه و الى ابن الوليد و قدح النصر لا وقع له اصلا و قدح ابن الوليد مندفع بانكار الاصحاب فقط مع الزيادة من جانبهم فكيف مع توثيق النجاشى و غاية المدح و نفى المثل من الفضل و كون الجارح مقدما انما هو اذا لم يكن تصديق قوله تكذيبا لقول المعدل و ههنا ليس كذلك بل تصديق قول كل من الجارح و المعدل تكذيب للأخير فتقديم قول الجارح في هذه الصورة ليس عملا بقولهما كما ذكر في الاصول بل رد لقول المعدل فينبغى الرجوع الى المرجح و الرجحان ههنا مع المعدل كما اوضحناه فظهر بما ذكرته ثقة محمد و جلالته و كون سند الحديث معتبرا موثقا لا يقصر عن الصحاح فان قلت قال الشيخ زين الملة و الدين رحمه اللّه تعالى في جرح اسناد الاخبار المشتملة على ذم زرارة بن اعين فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في استنادها الى محمد بن عيسى و هو قرنية عظيمة على ميل و انحراف منه على زرارة مضافا الى ضعفه في