جامع الرواة و ازاحة الاشتباهات عن الطرق و الأسناد - الأردبيلي، محمد بن علي - الصفحة ٧٠
كثيرا في كتاب الكافى عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان فقد قيل ان محمد بن إسماعيل هذا هو محمد بن إسماعيل بن بزيع و هو بعيد جدا لان محمد بن يعقوب الكلينى يروى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بواسطتين لانه يروى عن على بن ابراهيم عن ابيه عنه و يروى عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عنه و لان محمد بن إسماعيل الذى يروى عنه الكلينى يروى عن الفضل بن شاذان و صرح الكشى عند ترجمة الفضل بن شاذان بان الفضل بن شاذان يروى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع و قيل محمد بن إسماعيل هذا هو محمد بن إسماعيل البرمكى المعروف بصاحب الصومعة لا محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى و محمد بن إسماعيل بن بزيع لانهما لقيا اصحاب الصادق عليه السلام و بعيدان يروى الكلينى عن الصادق عليه السلام بواسطتين قلت محمد بن إسماعيل- البرمكى ايضا لقى اصحاب الصادق عليه السلام كما يظهر من النجاشى عند ترجمة عبد اللّه بن- داهر فالظاهر ان محمد بن إسماعيل الذى روى عنه الكلينى غير هذه الثلاثة و كانه محمد بن إسماعيل البندقى النيشابورى لانه يذكر احوال الفضل بن شاذان بلا واسطة غيره كما نبهنا عليه عند ترجمته و يؤيده رواية الكشى عن محمد بن إسماعيل البندقى النيشابورى عند ترجمة الفضل بن شاذان و روايته عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عند ترجمة ابى ذر الغفارى رحمه اللّه تعالى فان قلت حكم بعض الفقهاء قدس اللّه ارواحهم بصحة هذا الطريق يدل ان على محمد بن إسماعيل هو احد الثلة لانهم الموثوقون لا غير قلت الحكم بصحة هذا الخبر لا يدل على توثيق جميع رجاله لانه قد يكون الحكم بصحة الخبر من باب الاجتهاد لا من باب الشهادة كما اجتهد احد ان محمد بن عيسى بن عبيد اليقطينى ثقة فعد حديثه صحيحا ثم اجتهد رجل آخر انه ضعيف فعد حديثه ضعيفا و كما اجتهد في تميز المشتركات بسبب القرائن في طريق كان فيه محمد بن قيس مثلا انه ابو عبد اللّه الثقة فعد حديثه صحيحا و اجتهد احد انه ابو احمد الضعيف فعد حديثه ضعيفا و ليس قول احدهما علينا حجة و بالجملة محمد بن إسماعيل الذى يروى عنه الكلينى ليس من الثقات عندى انتهى اقول اما قوله لانه يذكر احوال- الفضل بن شاذان بلا واسطة غيره لا يصلح قرنية روايته عنه لان الكشى في ترجمة الفضل بن شاذان قال هكذا ذكر ابو الحسن محمد بن إسماعيل البندقى النيشابورى ان الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر من النيشابور بعد ان دعى به و استعلم كتبه و امره ان يكتبها [الخ] و محمد بن إسماعيل فيها لم يرو عنه بل ذكر احواله و لم يبين زمان ذكر احواله فيحتمل انه سمع احواله عن جماعة او كانت احواله مشهورة فى نيشابور فذكرها للكشى بعد زمان كثير بحيث لا يمكن ادراكه للفضل[١] فهذا لا يدل على روايته عنه بلا واسطة و اما قوله و يؤيده رواية الكشى [الخ] قياس مع الفارق لانا قد بينا انفا ان محمد بن إسماعيل البندقى لم يرو في ترجمة الفضل بن شاذان عنه بل ذكر احواله و فى ترجمة ابى ذر الغفارى روى محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و على تقدير تسليم ان ذكر الاحوال يكون بمنزلة الرواية الظاهر ان تكون رواية الكشى عن محمد بن إسماعيل البندقى عن الفضل في ترجمته مرسلة لان الكشى فيها كلما روى عن الفضل بن شاذان روى بواسطتين او ثلثة فروايته عنه بواسطة واحدة لا تخلو من بعد فتكون مرسلة و مع هذا كله يحتمل ان يروى
[١] بل يجوز ان ينقل هذا الحكاية غير اهل نيشابور ايضا ١٢