مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٦
بخلاف الزنا الذي فيه مفسدة شخصية. نعم لو انتشر الزنا في المجتمع كان فيه مفسدة نوعية أيضا.
وفي الفقيه عن جعفر بن محمد عن آبائه : عن النبي ٦ في وصية لعليّ ٧ قال : «يا عليّ الربا سبعون جزء فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام ، يا عليّ درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت الله الحرام».
أقول : تقدم ما يتعلّق بذلك والمراد من سبعين جزء أنّ الربا مركب من سبعين معصية ومفسدة.
وفي الكافي عن أبي جعفر ٧ : «أخبث المكاسب كسب الربا».
أقول : لأنّ فيه خباثة شخصية ويوجب خباثة النوع باعتبار جريان أيدي المتبادلين على المال الذي وقع فيه الربا ويرشد إلى ذلك ما ورد عن نبينا الأعظم ٦ : «يأتي على الناس زمان لا يبقى أحد الا أكل الربا ومن لم يأكل الربا أصابه غباره».
وفي التهذيب عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ : قال : «لعن رسول الله ٦ الرباء ، وآكله وبايعه ، ومشتريه ، وكاتبه ، وشاهديه».
أقول : ورد في رواية أخرى «لعن رسول الله خمسة» ويمكن أن يكون الحصر إضافيا نظير الخمر التي لعن رسول الله جملة فيها.
وفي الكافي عن ابن بكير قال : «بلغ أبا عبد الله ٧ عن رجل أنّه كان يأكل الربا ـ ويسميه اللبأ ـ فقال : لئن أمكنني الله لأضربنّ عنقه».
أقول : يمكن أن يكون قتله لأجل استحلاله للربا وجرأته على الله تعالى وهتكه لحرماته وتدل عليه الرواية الآتية.
وفي الفقيه والعيون عن الرضا ٧ : «هي كبيرة بعد البيان ،