مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٦
ويمكن أن يراد بباب الغيب أي ما فوقهما لا ما فيهما ، وما فوقهما هو غيب الغيوب الذي هو سرّ محجوب.
والمراد من قوله ٧ : «العرش هو الباب الباطن» العرش الرّوحاني العلمي لفرض أنّه ٧ حدّد المعلومات بالنسبة إليه ومنه يكون البداء كما ذكره ٧ من جملة العلوم ، وكذا علم العدد فإنّه من أهمّ العلوم الغيبية وكلّ ذلك منطو في قوله ٧ : «العرش هو الباب الداخل والكرسي هو الباب الخارج» فيكون تفصيلا لذلك الإجمال.
والمراد من قوله ٧ : «وبمثل صرف العلماء» يعني أنّ علومهم تنتهي إلى هذا الباب الخارج مؤيدا من الله تبارك وتعالى.
ما ورد في تفسير مفردات آية الكرسي :
في تفسير القمي عن أبي الحسن الرضا ٧ في قوله تعالى : (يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ) قال : «ما بين أيديهم فأمور الأنبياء ، وما كان وما خلفهم ما لم يكن بعد إلا بما شاء أي بما يوحى إليهم».
أقول : هذا تفسير الكلّي ببعض مصاديق العلم والا فإنّ علمه تعالى عين ذاته فهو إحاطي بجميع ما سواه ، ويمكن أن يجعل ذلك أيضا من التعميم فإنّ جميع العلوم لا تخرج عمّا يوحى إلى أنبيائه وعما يكون في الممكنات.
وفي تفسير العياشي عن معاوية بن عمار عن الصادق ٧ «قلت : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه قال ٧ : نحن أولئك الشافعون» ورواه البرقي في المحاسن أيضا.
أقول : هذا من باب التطبيق.
في معاني الأخبار عن محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا ٧ قال : «سألته هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق قال ٧ : نعم قلت : يراها ويسمعها؟ قال ٧ : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ، ونفسه هو ،