مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٥
المراد منه الملك الظاهري ، بل المراد النبوة ، فإنّ يوسف ٧ لم يكن ملكا بل كان عزيز مصر وأميرها. وأما قوله تعالى : (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً) [المائدة ـ ٢٠] ، فالمراد منه الملك المعنوي باعتبار الإيمان وعناية الله بهم بقرينة صدر الآية وذيلها. مع أنّه لو كان المراد الملك الظاهري لصدق بحدوثه بعد طالوت وهو المتيقن وغيره لم يشهد له تاريخ معتبر.
ويمكن حمل الملوكية في كلام الإمام ٧ على القاضي المدبر للشؤون. ويحتمل أنّهم إنّما اختاروا الملوكية لأنّ السطوة في تلك الأعصار كانت بيد الملك.
الرابعة : قوله ٧ : «إلا أنّه كان فقيرا فعابوه بالفقر» يمكن حمله على الفقر الإضافي بقرينة قوله تعالى : (وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ). وتقدم في التفسير ما يرتبط بذلك.
الخامسة : أنّ قوله ٧ : «وكان التابوت الذي أنزل الله على موسى ٧ فوضعته فيه أمه وألقته في اليمّ» يشهد على صحة ذلك ما ورد في التوراة وبعض الأخبار ، كما يشهد له الاعتبار أيضا.
السادسة : أنّ قوله ٧ : «البقية ذرية الأنبياء» ليس شرحا لما كان في التابوت بل هو كلام مستأنف ، أو يفسر آل موسى وآل هارون.
السابعة : يستفاد من مجموع هذه الرواية أنّ الاستخفاف بالمقدّسات الدينية ومشاعرها يوجب استحقاق العقاب ورفع البركة والأمان من بين الناس.
وفي المجمع عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : (إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ) هو شموئيل وهو بالعربية إسماعيل».
أقول : تقدم ما يرتبط بذلك في التفسير ، وقلنا : إنّ الصحيح أنّ اشموئيل هو صموئيل وليس إسماعيل وقصور سند الحديث يغنينا عن البحث في متنه.
في تفسير العياشي عن أبي جعفر ٧ في قول الله عزوجل :