مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٨
بحث روائي
في تفسير العياشي في قوله تعالى : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) قال ٧ : «ما دام الولد في الرّضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأم فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإنّ له أن ينزعه منها إلا أنّ ذلك أخير له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه».
أقول : يستفاد من هذه الرواية أفضلية لبن الأم من لبن غيرها.
وفي الكافي عن الصادق ٧ : «لا تجبر الحرة على إرضاع الولد وتجبر أم الولد».
أقول : أما عدم إجبار الحرة فلعدم ثبوت حق له عليها في هذه الجهة ، والآية الشريفة إنّما تبيّن حكم المرأة لا حكم الرجل. نعم ، لو اقتضت المصلحة الوجوب تجبر على الإرضاع بإذن الحاكم لأنّه حينئذ من موارد الأمر بالمعروف. وأما إجبار المملوكة فلفرض كونها ولبنها ملكا للوالد.
في الكافي أيضا عن الحلبي عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) قال ٧ : «كانت امرأة منا ترفع يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها تقول : لا أدعك أنا أخاف أن أحمل على ولدي ، ويقول الرجل لا أجامعك إنّي أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي فنهى الله عزّ