مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٢
فيرفع عنهم».
وعن سماعة عن أبي عبد الله ٧ : «سألته عن شفاعة النبي ٦ يوم القيامة قال ٧ : يلجم الناس يوم القيامة العرق ويرهقهم القلق. فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا فيأتون آدم ٧ فيقولون اشفع لنا عند ربك فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ، ويردهم كلّ نبيّ إلى من يلي حتّى ينتهوا إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد (٦ وعلى جميع الأنبياء) فيعرضون أنفسهم عليه ، ويسألونه فيقول : انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمة ، ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله ، فيقول الله عزوجل : ارفع رأسك واشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله تعالى : (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً).
وروى البرقي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : «قال رسول الله ٦ : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة».
وعن داود بن سليمان عن الرضا ٧ عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ قال : «قال رسول الله ٦ : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كان مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح».
وعن أبي الحسن الرضا ٧ عن آبائه عن عليّ : قال : «من كذب بشفاعة رسول الله ٦ لم تنله» إلى غير ذلك من الروايات المتواترة بين المسلمين كما يأتي التعرض لقسم آخر منها.