مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٤
صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلّاها رسول الله ٦ وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر. وفي بعض القراءات «حافظوا على الصّلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين» قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله ٦ في سفره فقنت فيها رسول الله ٦ : وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين وإنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي ٦ يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».
أقول : قوله ٧ «في بعض القراءات» لا بد أن يكون المراد قراءة غيرهم : وإنّما ذكر ذلك لبيان أنّ كون الوسطى صلاة الظهر منقولا عن غيرهم أيضا ، ولكن في نفس القراءة أيضا بحث لأنّه يمكن أن يكون محاذرة من الوقت وأهله فيكون الحكم الأول هو المتبع.
في تفسير القمي عن أبي عبد الله ٧ أنّه قرأ «حافظوا على الصّلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين».
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ٧ قريب منه ، ولكن فيه «وكذلك كان يقرأها رسول الله ٦».
أقول : إنّه يحتمل أن يكون قوله «صلاة العصر» من القرآن فتكون صلاة الوسطى الظهر ، ويستفاد أهمية صلاة العصر أيضا ، كما يحتمل أن يكون تفسيرا للصلاة. لا أن يكون قراءة للقرآن ، ويدل عليه أنّ الجمهور نقلوا في مجامعهم «صلاة الوسطى : صلاة العصر» ومع تعارض القراءتين وعدم ترجيح في البين فالحكم هو التخيير لو لم نقل بكون الوسطى هي الظهر أرجح من جهات كثيرة.
وفي الدر المنثور أخرج أحمد وابن المنيع ، والنسائي ، وابن جرير وغيرهم من طريق الزبرقان : «أنّ رهطا من قريش مرّ بهم زيد بن ثابت وهم