طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦١ - محمد بن الحسن بن علي بن الحسن
وجودة شعره و نيابته عن السيد المرتضى سنين إلى أن توفي سنة ٤١٥، و من أحفاد صاحب الترجمة أبو محمد الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن المعروف بابن الأقساسي المتوفى ٥٩٣. و كذا عز الدين الأقساسي معاصر المستنصر العباسي الذي مات ٦٤٠، و سنذكرهما في محلهما.
محمد بن الحسن بن علي بن الحسن
، أبو جعفر الطوسي. شيخ الطائفة، ولد بخراسان في رمضان ٣٨٥ أي بعد أربع سنين من وفاة الصدوق (م ٣٨١) ، و في سنة وفاة هارون بن موسى التلعكبري. و قدم العراق في ٤٠٨ و له ثلاث و عشرون سنة، و تتلمذ على المفيد (م ٤١٣) خمس سنين و على ابن الغضائري (م ٤١١) ثلاث سنين و ابن الحاشر البزاز و ابن أبي جيد و ابن الصلت الذين توفوا بعد ٤٠٨، و شارك النجاشي (٣٧٢-٤٥٠) في بعض مشايخه، و هو الثالث من الاثني عشر الذين ذكرهم شيخنا النوري في «خاتمة المستدرك» ، و عاصر السيد المرتضى (م ٤٣٦) ٢٨ سنة. و لم يدرك الشريف الرضي (م ٤٠٦) . و نصبه الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه عبد اللّه بن القادر باللّه أحمد على كرسي علم الكلام ببغداد، فاجتمع حوله العلماء و قصده الطلاب فبلغ تلامذته ثلاثمائة من العلماء، ذكرت أسماء ٣٦ منهم في «حياة الشيخ» كما ذكرت أسماء ٣٧ شخصا من أساتذته الذين يروي عنهم، و قد ذكر بعضهم بحر العلوم في «الفوائد» و الدزفولي في «المقابس» و شيخنا النوري في «خاتمة المستدرك» ، و كان على ذلك من الزعامة حتى سقطت بغداد بيد أتراك السلاجقة، فدخل طغرل بغداد في ٤٤٧ و أحرق مكتبة شاپور التي لم يكن في ذلك العصر أعظم منها كما ذكره ياقوت في «معجم البلدان» في مادة «بين السورين» ، و كانت سلطنة طغرل من ٤٢٩ إلى ٤٥٥ فأوقع الفتنة بين الشيعة و السنة في سنة ٤٤٨. قال ابن الجوزي في حوادث هذه السنة: و هرب أبو جعفر الطوسي و نهبت داره في حوادث سنة ٤٤٩.
قال: و في صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ و أخذ ما وجد من دفاتره و كرسي كان يجلس عليه للكلام و أخرج إلى الكرخ